16 كانون الثاني/يناير 2013
وزارة الخارجية الأميركية
نص كلمة تارا سونشاين
وكيلة وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة
معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى
واشنطن العاصمة
16 كانون الثاني/يناير 2013
الدبلوماسية العامة في الشرق الأوسط المُتغيّر
شكراً لك روب، وشكراً جزيلاً لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ولمنظمي مأدبة الغداء اليوم في منتدى السياسة على دعوتي للحضور.
يسرني جداً أن أتحدث حول دبلوماسيتنا العامة في منطقة تتسم بأهمية حاسمة بالنسبة للشعب الأميركي. ففي عالمنا الشديد الترابط، أصبح العالم أشبه ما يكون بماكنة كرة كهربائية تقرع وترن باتصالاتها الأمنية والاقتصادية والثقافية وتداعياتها علينا جميعاً. وتلك الكرة لا تكفّ عن الدوران والعودة إلينا. لذلك من مصلحتنا كثيرًا الانخراط بالكامل، وبنشاط، وبأسلوب خلاق. لا توجد منطقة في العالم تتطلب مثل هذا الانخراط الأميركي المُلّح أكثر من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
والسبب بسيط. الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط مفيد بالنسبة لأميركا وللمنطقة. إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حينما تكون أكثر استقراراً وديمقراطية ورخاءً فإنها تعزز الأمن والرخاء للجميع. وهذا يعني فرصاً اقتصادية أكثر للشباب، ورواد الأعمال، ومجتمع شركات الأعمال، والمعلمين. وكذلك فإنها تفتح أبواب الفرص لتعميق الروابط الشخصية والتحالفات الإستراتيجية مع جميع بلدان المنطقة.
إنني أشجعكم لإعادة الاطلاع على توجيهات الأمن القومي لكل من الرئيسين أوباما وجورج بوش، فكلاهما يفهمان ذلك ويدركاه تمامًا.
إذاً، كيف يمكننا الانخراط بالكامل، والأهم، كيف نزيد من حظوظنا في النجاح كي يستفيد الشعب الأميركي وشعوب المنطقة من التغيرات الحالية التي تجتاح الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
إنهما كلمتان: الدبلوماسية العامة.
قد تبدو هاتان الكلمتان بسيطتان إلا أنهما تعرّفان أداة إستراتيجية حاسمة في زخم الحملة للانخراط الدولي الأميركي.
تتضمن الدبلوماسية العامة عددًا كبيرًا من العناصر التي يعزز كل منها الآخر. إنها تشمل إيصال وشرح السياسات والقيم الأميركية، وتعزيز الانتقال الديمقراطي، ودعم ريادة الأعمال والصادرات الأميركية، وتسهيل المبادلات التعليمية، وتعزيز التعليم العالي في الولايات المتحدة.
وهي تلبي أيضاً أحد مبادئ الوزيرة كلينتون الأربعية للدبلوماسية والتنمية المعروفة اختصارًا بالأحرف (QDDR)، التي تشدد على الأهمية الحاسمة للتواصل مع الجماهير غير الحكومية وغير التقليدية.
واليوم، أود التحدث عن كيفية استخدام هذا الانخراط العميق والمُعقد، الذي نسميّه الدبلوماسية الأميركية العامة، في مثل هذه المنطقة المعقدة للغاية، والمتحركة والمتقلبة بسرعة، ولماذا يتعين علينا مضاعفة جهودنا على الرغم من التحديات التي تواجهنا.
أولاً، دعوني أقدم بعض المعلومات الخلفية. قبل سنتين فقط، في الدوحة، نبّهت الوزيرة كلينتون إلى أن أسس المنطقة كانت – واقتبس كلماتها الآن – "تغرق في الرمال". منذ ذلك الحين، وفي مختلف بلدان المنطقة، شاهدنا المتظاهرين ينزلون إلى الشوارع ويستخدمون الانترنت.
لقد شاهدنا دكتاتوريات طال وجودها تتهاوى، وانتخابات تنافسية، وحرة، ونواحٍ أخرى من الانتقال الديمقراطي، وبصورة مأساوية، نزاعاً دموياً في سوريا والنظام يهاجم مواطنيه.
هذه القصة الإنسانية التي سرعان ما عُرفت بـ "الربيع العربي"، لا زالت فصولها تتبلور، أما السرعة التي تكشفت فيها، ولا زالت تتكشف، فلا يجوز أن تصرف انتباهنا عن تقدير الوتيرة المتأنية التي يتطلبها التقدم الديمقراطي.
كأميركيين، إننا ندرك تماماً تاريخنا. اننا نعرف أن الثورات قادرة على إنهاء السلطة لكن التغيير المستدام لا يحدث بين ليلة وضحاها. لقد استغرق تطوير دستورنا والمصادقة عليه، كما التطور المتواصل لهذا الدستور، 237 سنة. لذا علينا أن ننظر إلى المنطقة مع إحساس رزين بما يعنيه التاريخ، وبقسط وافر من التواضع، وبتقدير صبور للآلام المترافقة مع نمو الديمقراطية.
تدرك دبلوماسيتنا العامة هذه الديناميكية والتحديات التي تنطوي عليها. إننا نعمل لكي نفعل ما نفعله دائماً: وضع سياستنا الخارجية ضمن سياقها الصحيح عن طريق الانخراط مع الجماهير الأجنبية. إننا نعرف ان التغيير الإيجابي والمستدام في هذه المنطقة سيأتي نتيجة العمل الشاق والمُنسّق من جانب المواطنين، والقيادات السياسية، والمنظمات غير الحكومية، والشركاء الآخرون الذين يكرسّون جهودهم في سبيل قيام مجتمعات تعددية وشاملة.
وندرك أيضاً أنه لا يمكننا أن ندع التحديات تحول دون المضي قدماً، والقيام بانفتاح دبلوماسي واحد، واتفاق متعدد الأطراف واحد، وبرنامج واحد، وتبادل واحد، وشراكة واحدة، وتجارة أو استثمار واحد، في كل مرة.
هذا الفهم الصبور للتقدم هو سبب حاجتنا إلى معايرة دبلوماسيتنا العامة لكي تتناسب مع ثلاثة أوضاع منفصلة: المدى التقصير، والمدى المتوسط، والمدى الطويل. جميع الأمور الثلاثة ضرورية وتعزز بعضها البعض. ولا يمكنك الحصول على الواحد دون الآخر. لإعطاء صورة عما أعنيه، أود العودة إلى حدث نعرفه جميعاً.
إنني أتحدث عن فيلم فيديو رخيص وبغيض نشر على الانترنت دون أن يلاحظه أحد لفترة من الوقت، ثم ظهر فجأة ليثير موجة من الغضب والعنف. وبفضل طبيعة عالمنا البالغ الترابط، (تذكروا ماكنة الكرة الكهربائية التي تحدثت عنها سابقًا) بدأ هذا الشريط يتفشى كفيروس في أجزاء عديدة من العالم، وعلى الأخص في البلدان ذات الغالبية المسلمة. واستهدف المتظاهرون في بعض تلك البلدان بعثاتنا الدبلوماسية، عِلماً انه لم تكن لدينا أية علاقة لا بمنتج الفيلم ولا بالفيلم نفسه.
هبّ دبلوماسيونا على الفور، بقيادة وزيرة الخارجية كلينتون، إلى تقديم رد أميركي على الفيلم وعلى العنف الذي أثاره.
إنذار قصير الأمد، جواب قصير الأمد.
انتشر موظفونا في أنحاء المنطقة، متصلين بوسائل الإعلام، وبالمسؤولين، وأصحاب النفوذ الأساسيين لنوضح بأن الحكومة الأميركية لم يكن لها أية علاقة بالشريط، وللتشديد في الوقت نفسه على أهمية حرية التعبير.
لقد شدّدنا على اننا لا نقبل بمحتوى هذه الرسالة، بل بالحقيقة اننا نحتقرها. لكننا دافعنا عن حق منتج الفيلم في الإعراب عن رأيه.
وقد أكد ذلك خطاب الرئيس أوباما أمام الأمم المتحدة الذي قال فيه – واقتبس هنا – "السلاح الأقوى ضد خطاب الكراهية ليس القمع، بل مزيد من الخطاب".
وشدّد انخراطنا في المدى القصير على قيمة أساسية بالنسبة للولايات المتحدة ألا وهي حرية الكلام والتعبير – وهي قيمة مركزية أيضاً في جهود دبلوماسيتنا العامة على المديين المتوسط والطويل.
واستخدمنا أيضاً الوسائل الاجتماعية – وقد باتت أداة رئيسية في القرن الواحد والعشرين في مجموع أدوات دبلوماسيتنا العامة – لكي نضمن انتشار رسالتنا بسرعة وعلى نطاق واسع. استخدمنا الفيسبوك وتويتر ويوتيوب والدردشة على شبكة الإنترنت، والوسائل الأخرى، لمواجهة الغضب بصورة مباشرة.
لقد ربطت دردشة واحدة على الإنترنت المسؤولين في وزارة الخارجية في واشنطن مع مئات الشباب من كل بلد في المنطقة، موفرة لنا فرصة تبديد خرافات واسعة الانتشار ومفاهيم خاطئة حول التعصّب الأميركي المزعوم. وتمكنا أيضاً من إعطاء صورة عن أميركا الحقيقية، بصفتنا مجتمع متسامح، ومُتعدد الإثنيات، ومتعدد الأديان.
كان ذلك الوقت صعبًا للتمكن من بث مثل هذه الرسالة ذات المعاني الحساسة. لكننا واصلنا إبراز وجهات نظرنا، عبر الإنترنت ووجهاً لوجه. وكان أحد هذه الأمثلة برنامج القادة الدوليين الزوار. هذا البرنامج الرئيسي للمبادلات يدعو الصحفيين، والأطباء، ومناصري المساواة بين الجنسين، والفنانين، والمهندسين، ومخططي المدن، وغيرهم، للمجيء إلى الولايات المتحدة لبناء مهارات مهنية قيّمة، ولمساعدتهم في إقامة اتصالات مع نظرائهم الأميركيين. وخلال عملهم هذا، يكتسب المشاركون فهماً أفضل، وأكثر حساسية ودقة لمعاني المجتمع الأميركي وثقافته وقيّمه.
زار مؤخراً إحدى المجموعات العديدة التي تمثل المنطقة، وزارة الخارجية ضمن برنامج تبادل الصحفيين، وسألنا أحد الصحفيين: "لماذا تسمحون لأي أحد التهجم على دينكم، أو على أية دين آخر؟ لماذا يعتبر حق إهانة الناس إحدى القيم الأميركية"؟
كان جوابنا أن إهانة الناس ليست من القيم الأميركية. ومرة أخرى، أعيد التذكير بما قاله الرئيس: ان أفضل طريقة لمحاربة خطاب الكراهية هو مزيد من الخطاب، وليس أقل.
كان هذا درس قاسٍ للصحافي – ولِكل من يعتقد ان على الحكومات فرض آرائها الخاصة بالنسبة لما تعتبره الخطاب المناسب. لكننا لن – ولا يجوز أبداً – أن نتراجع عن دعم هذا الحق والدفاع عنه في بلدنا وفي الخارج. وفي الوقت الذي ننخرط فيه مع سكان الشرق الأوسط، علينا دائماً أن نوضح قيمنا ومبادئنا، لكي نتمكن بالتالي من العمل من أجل توفير تفهم أكبر للجميع.
وبالطبع، فإن الطريقة المرغوبة أكثر للحدّ من حاجتنا إل إطفاء الحرائق، وتصحيح سوء الفهم، هو فتح أبواب الثقة وطرق الرفاه قبل حدوثها.
لهذا السبب، تركز دبلوماسيتنا العامة على الشباب – إنهم القوة الأساسية خلف الربيع العربي، وانهم عناصر تغيير مستقبل المنطقة. انهم القيادات الناشئة والمبدعون الذين يستطيعون قيادة بلدانهم واقتصاداتهم نحو الإنتاجية والفهم العالمي الأكبر.
من الصحيح أيضاً أنهم معرضون لدعاة الأيديولوجيات المتطرفة العنيفة الذين يستخدمون رسائل مزيفة لتجنيدهم في صفوف الإرهاب.
ولهذا طوّرنا من خلال مركز الاتصالات الإستراتيجية لمكافحة الإرهاب المختصر بالأحرف CSCC– مقاربة جديرة بالثقة ومتعددة الجوانب لزرع الشكوك حول المتطرفين في أرجاء العالم في نفوس المستهدفين من جانب العاملين على تجنيد الشباب في صفوف الإرهابيين.
فبدءًا من الانخراط الرقمي باللغات العربية والصومالية والأردية، التي تتضمن استخداماً واسعاً لأفلام الفيديو على الانترنت، إلى الاستراتيجيات الخلاقة التي تطال الجماهير على الأرض في بلدانها، نقوم بمواجهة حيز الاتصالات الذي تستخدمه القاعدة ومؤيدوها.
فمن خلال مواجهتنا لهم بأسلحة بسيطة قوامها الحقيقة وبالترافق مع مهارات الاتصالات الحديثة، نعمل على محاربة الأكاذيب والتأثير على العقول المنطقية. والواقع أن القاعدة والتابعين لها يحذرون اتباعهم من ضرورة عدم الإصغاء إلى رسائل مركز الاتصالات الإستراتيجية لمكافحة الإرهاب، هو تقدير مشرف لنا.
من الضروري أيضاً أن نقدم خيارات مستقبلية للفرص التعليمية والاقتصادية. ان إحدى أكثر الطرق فعالية التي نستطيع اتباعها هي عبر تعليم اللغة الانجليزية. فقد باتت لغة المال والأعمال والعلوم والدبلوماسية والمصارف والقانون الدولي. أنها تمكن الشباب أيضاً من الدراسة في الولايات المتحدة والوصول إلى التدريب الذي سيزيد إلى أقصى حد من إمكاناتهم الكامنة لأجل مستقبل أكثر رخاء.
أحد هذه الأمثلة في المنطقة هو برنامج المنح الدراسية الصغيرة لتعليم اللغة الإنجليزية الذي بدأ العمل به في المغرب سنة 2003 والتحق به 17 طالب. لقد كنا نستهدف الطلاب من الفئات المحرومة، الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و20 سنة، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومنذ ذلك الحين، كان نمو البرنامج مدهشاً.
يستفيد من هذا البرنامج الآن 18 ألف طالب وطالبة وقد تخرج منه سابقًا أكثر من 80 ألف طالب في 85 بلداً حول العالم. لقد وسع موظفونا الميدانيون في الدبلوماسية العامة هذا النوع من تعليم الانجليزية ليشمل الصحفيين، والمعلمين، ورواد الأعمال، والقادة الدينيين وأصحاب النفوذ الرئيسيين الآخرين في المنطقة.
إن توفير الفرص لبناء رواد الأعمال في المنطقة هو أيضاً مهم. فمن خلال برنامجنا التكنولوجي للنساء، مثلاً، أحضرنا سيدات سعوديات إلى سيليكون فالي حيث انخرطن مباشرة مع بعض أنجح رواد الأعمال في بلادنا. فكروا بالرسائل حول المساواة بين الجنسين وفرص الأعمال التي تبعثها الرسالة إلى هؤلاء النسوة.
لقد طوّرنا، بالشراكة مع شرك كوكا كولا وجامعة إنديانا، برنامج تعليم لريادة الأعمال مدته شهراً واحداً جاء بمئة قائد شاب من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الولايات المتحدة الصيف الماضي. لقد استفدنا من الأصول والوصول العالمي لشركة أميركية كبرى وربطنا الكلية ومجتمع الأعمال والمجتمع الأهلي في إنديانا مع القيادات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد عاد هؤلاء القادة إلى بلدانهم مُمكّنين حديثاً لكي يصبحوا شركاءنا المحتملين في الأعمال والتجارة.
وبالطبع، من المهم أن تعمل دبلوماسيتنا العامة لمصلحة الناس من كل الأعمار وفي مختلف القطاعات المختلفة. إن دعم المجتمع المدني مركزي بالنسبة لذلك، فمنذ بداية الربيع العربي، دعمنا الأعداد المتنامية لنشطاء في المجتمع المدني في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية، وقد فعلنا ذلك أولاً عبر مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية المعروفة اختصارًا بالأحرف MEPI.
ففي مصر، على سبيل المثال، دعمت المبادرة التدريب لأكثر من 1500 عضو في منظمات غير حكومية وناشط من خلال 50 ورشة عمل حول استخدام الوسائل الاجتماعية لتطوير الدفاع عن القضايا والاتصال بالجماهير، وتشاركت المبادرة أيضاً مع ميكروسوفت لإتاحة الوصول مجانًا إلى الانترنت اللاسلكي، وقدمت التدريب لليبيين في المجتمعات الريفية والمهمشة.
إننا نعرف أن الوصول إلى الانترنت هو أمر مركزي بالنسبة للدبلوماسية العامة، سواء استخدمنا تويتر للتعبير عن مؤاساتنا للأرواح المفقودة في هجمات إرهابية، أو الفيسبوك لنشر الوعي حول فرص الدراسة في الولايات المتحدة، أو إشراك الناس في مواضيع تهمنا – مثل تغيّر المناخ والديمقراطية وحقوق الإنسان.
إننا نتواصل مع الناس. فسفارتنا في القاهرة، على سبيل المثال، لديها أكثر من نصف مليون مُعجب على الفيسبوك. ومن المهم فتح هذه المحادثات في بلد يعيش مرحلة من التحول إلى الديمقراطية حافلة بالتحديات ويشهد بصورة متواصلة وجهات نظر متبدّلة حول الولايات المتحدة.
وسائل التواصل الاجتماعي مفيدة بنوع خاص عندما لا يكون لنا حضور مادي. ففي إيران، احتفلنا بالذكرى السنوية الأولى لموقع سفارتنا الافتراضية في طهران على الانترنت، وبمنصات على الشبكات الاجتماعية باللغة الفارسية التي تتضمن الفيسبوك وغوغل بلوس وتويتر وقناة يوتيوب.
تلقي هذه المنتديات والمحافل الأضواء على التزامنا بالفرص التعليمية، وحرية التعبير، والدفاع عن الحريات المدنية، وإعطاء صوت للشعب الإيراني. وفي عملنا هذا، يمكنا أن نحارب الصورة السلبية التي يروج لها النظام عن سياسة الولايات المتحدة ونخلق النقاش والحوار داخل إيران بغية عزل المتطرفين والمتشددين، وزرع بذور التغيير الديمقراطي.
وبالطبع، فإن سوريا موجودة كثيراً في ذهن كل إنسان لأن أعداداً متزايدة من الناس تعاني على يد نظام الأسد. ولمواصلة ارتباطنا المباشر بالشعب السوري، كانت الشبكات الاجتماعية أداة فعالة بالنسبة لنا. يتصل سفيرنا الأميركي لدى سوريا بصورة منتظمة بالسوريين عبر صفحات موقعنا على الانترنت والفيسبوك، وفي اجتماعات مباشرة مع السوريين المتواجدين حالياً خارج سوريا.
يزور موقع سفارتنا 15 ألف زائر في الشهر و11 ألف متابع على الفيسبوك. هذه هي الوسائل التي نقدم عبرها المعلومات حول جهودنا لمساعدة سوريا، التي هي كبيرة، والتي يستطيع الرئيس أوباما والوزيرة كلينتون من خلالها توجيه الرسائل مباشرة إلى الشعب السوري.
إننا نفتخر بأن مجموعة من الكليات والجامعات الأميركية تعمل لإنشاء منح دراسية للطلاب السوريين الذين لم يعد باستطاعتهم إكمال شهاداتهم داخل سوريا. ونحن نتطلع إلى إعادة العمل بجميع برامج التبادل التعليمية والثقافية والمهنية مع السلطات الانتقالية بعد سقوط النظام.
وكما يوضح لنا الوضع في سوريا وفي بلدان أخرى، فقد بات الأمن يشكل هاجساً خطيراً بالنسبة للعديد من السفارات في المنطقة. لذلك نقوم دائماً بتقدير وإعادة تقدير التوازن بين حاجتنا إلى الانخراط وسلامة دبلوماسيينا. لكننا نعتبر الانخراط الكامل – ليس فقط عبر الشبكات الاجتماعية، بل وجهاً لوجه – ولأنه أساسي لمصلحتنا القومية.
هذا ما تمثله الدبلوماسية العامة. فأيًا كانت التحديات، بإمكاننا بل وعلينا مواصلة الانخراط.
يمكننا ويتعين علينا مواصلة العمل لكي نكون أكثر مهارة في اتصالاتنا، وأكثر فطنة في دفاعنا عن السياسة الأميركية، لكي نتمكن من أن نكون مدافعين حتى أقوى عن قيمنا ومثلنا العليا الأميركية، وبحيث يساهم العمل الذي نقوم به في سلامة وأمن ورخاء أكبر في بلدنا وفي الخارج.
أشكركم لإصغائكم وأتطلع إلى تلقي أسئلتكم.
Read more: http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/texttrans/2013/01/20130118141225.html#ixzz2XfyC0ILE
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق