الثلاثاء، 30 يوليو 2013

الدبلوماسية الرقمية


لدبلوماسية الرقمية

Decrease font imageالكاتب:مارتن روبرEnlarge font
أود هذا الأسبوع أن أستخدم مقالي لأكتب حول مجال متنامي من العمل الدبلوماسي البريطاني والمتمثل في الدبلوماسية الرقمية.
عند سماع كلمة دبلوماسية تذهب عقول الكثيرين إلى السفارات والسفراء والاجتماعات رفيعة المستوى والمفاوضات الدولية والأماكن الأجنبية، ولكن المملكة المتحدة، ومن خلال الوزراء والمسؤولين، تتواصل على نحو متزايد عبر الأنترنت أي بشكل رقمي، والهدف من ذلك هو تحسين الطريقة التي نعمل بها في الخارج وضمان توصيل أفضل لأولويات المملكة المتحدة إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعا.
تملك اليوم وزارة الخارجية البريطانية ثروة معلومات محدثة ودقيقة على موقعهاwww.gov.uk/fco حيث يمكن أن يذهب أفراد من الجمهور والشركات للإطلاع على أحدث نصائح السفر والبيانات الصحفية ووصف للسياسة الخارجية على المستوى العالمي، والمتعلقة بمواضيع مثل عملية السلام في الشرق الأوسط وسوريا وليبيا ومجموعة الثماني والتنمية العالمية.
كما أن للمملكة المتحدة موقعا مخصصا للجزائرhttps://www.gov.uk/government/world/Algeria  هنا يمكنكم العثور على آخر الأخبار والمقالات (مثل الزيارة البرلمانية الأخيرة) وأوقات عمل القنصلية ومعلومات حول كيفية تقديم طلب الحصول على تأشيرة إلى جانب العديد من الأمور الأخرى التي تهم المواطنين الجزائريين والمواطنين البريطانيين العاملين في الجزائر أو المسافرين إليها.
شخصيا أحب التواصل باللغة الإنجليزية عن طريق حسابي على تويتر @martynroperحيث أقوم بتحديثه بنفسي عدة مرات في اليوم بمعلومات حول الاجتماعات الثنائية التي أحضرها ومقالات إخبارية ذات أهمية وأفكار حول العلاقات الثنائية، وهي بالنسبة إلي طريقة رائعة للبقاء على اطلاع بما يقوله الآخرون عن #الجزائر، لذا أحب استخدام وسم#Algerie إلى أقصى حد ممكن حتى تنضم تعليقاتي إلى تعليقات كافة المستخدمين الذين يتحدثون عن الجزائر، وعندما يقوم شخص ما بالرد على رسائلي، أبذل قصارى جهدي للرد عليه أيضا.
قبل ثلاث سنوات لم يكن هناك سوى ثلاثة سفراء بريطانيين على تويتر. واليوم، أصبح عددهم أكثر من خمسين وهم في تزايد مستمر، حيث يشجع وزير خارجيتنا، ويليام هيغ، السفراء على استخدام تويتر كجزء من "أدواتهم" الدبلوماسية، وقد أخذت على عاتقي هذا التحدي في خريف السنة الماضية، وأنا سعيد جدا لقيامي بذلك، إذ أشعر بأنني أكثر اطلاعا حول الجزائر من أي وقت مضى، وقد بنيت علاقة مع العديد من المحللين في مجال الإعلام وأفراد من الجمهور نتيجة لذلك، وقد كان تويتر أيضا أداة هامة بالنسبة لنا خلال أزمة إن أميناس واستخدمناه لبعث رسائل إلى المواطنين البريطانيين.
يحرص موظفونا في السفارة على تحديث صفحتنا على الفيسبوك(www.facebook.com/ukinalgeria) بأحدث الصور حول نشاطات السفارة وروابط نحو محتويات رقمية تأتي من لندن باللغة الإنجليزية والعربية. كما أننا ننظم مسابقات من وقت لآخر ونطرح أسئلة على معجبي صفحاتنا، إنها طريقة رائعة للحصول على بعض الرؤى الجديدة حول السياسة الخارجية وحول ما نسعى إلى تحقيقه في الجزائر، لابد من أننا وفقنا في عملنا، إذ لدينا ما يزيد على 51,000 معجب على الفيسبوك "رابع صفحة فيسبوك شعبية بين سفارات المملكة المتحدة في العالم"، بالإضافة إلى متتبعينا على حساب تويتر الخاص بالسفارة @ukinalgeria.
إننا نستثمر الوقت والجهد في هذه المبادرات الرقمية لأننا نعتبرها وسيلة ممتازة للدخول في حوار مباشر مع المواطنين وتوصيل رسائلنا بسرعة وضمان الانفتاح والشفافية حول الأنشطة التي نقوم بها. قد يكون الأمر صعبا، وقد تكون هناك تحديات، لكن الإيجابيات تفوق السلبيات.
 إذن سواء كنتم تقرؤون هذا على الأنترنت (وأنا أقرأ تعليقاتكم دائما) أو على النسخة المطبوعة من جريدة الشروق، نرجوا منكم الانضمام إلينا على موقعنا الرسمي وعلى مواقعنا الاجتماعية والتفاعل شخصيا مع السياسة الخارجية البريطانية.

الأحد، 30 يونيو 2013

الدبلوماسية العامة الفعّالة بحاجة إلى وسائل الإعلام الاجتماعية



بقلم جين مورس | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال 16 تشرين الأول/أكتوبر 2012
(صورة رسمية لتارا سوننشاين (وزارة الخارجية الأميركية
تارا سوننشاين وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة
واشنطن،- تقول تارا سوننشاين، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة، إن من أجل أن تكون الدبلوماسية العامة فعّالة حقًا في العالم المعاصر، فإنها بحاجة إلى وسائل الإعلام الإجتماعية.
فى تصريحات معدّة سلفًا لها أمام معهد السلام الأميركي في واشنطن يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر، قالت سوننشاين "إنْ لم ننضم إلى هذا المجال الحيوي، فسنصبح خارجين عن السياق" والأهم من ذلك، سوف نفقد الفرصة لمساعدة المزيد من المواطنين على أن يصبحوا متمكنين، ولدعم تطلعاتهم الأكثر إيجابية وإنتاجًا، وبالطبع، الأكثر سلميةً كذلك."
وأضافت أنه "من خلال تسخير وسائل الإعلام الاجتماعية، فإنه يمكننا تعميق أثر ونوعية دبلوماسيتنا العامة في كل مكان. بيد أننا أيضًا يمكن أن نصل إلى الناس الذين في أشد الحاجة إليها. إنني أتحدث عن أولئك الذين يصطدمون بالتحديات الجغرافية أو تجابههم القيود السياسية."
وزادت سوننشاين قائلة "إن هناك عددًا كبيرًا للغاية من الناس الذين يتوقون للتفاعل الاجتماعي. ولكن لا سبيل على الإطلاق لأن نكون على اتصال مباشر مع جزء ولو صغير منهم. إن التكنولوجيا الافتراضية تعطينا القدرة على توسيع نطاق فرص مشاركتنا على نحو واسع."
سوننشاين كانت واحدة من المتحدثين في مؤتمر للمعهد بعنوان "التبادل 2.0 - علم التأثير وحتمية التنفيذ." وضمت هذه الفعالية صنّاع القرار والباحثين وخبراء التعليم ومنفذي البرامج في مؤتمر "التبادل 2.0 (على الإنترنت الحديثة)"، وذلك لبحث تضمين البرامج التي تستعين بالتكنولوجيا في المناهج الدراسية ليتسنى استخدامها في التبادلات التعليمية الدولية.
ولكن سوننشاين، التي عملت منذ سنوات في الصحافة التقليدية، أوضحت أن وسائل الإعلام الاجتماعية وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة لن تحل محل التفاعل التقليدي والتواصل الشخصي وجهًا لوجه.
وقالت وكيلة الوزارة إنه "مهما تطورت التكنولوجيا لدينا، فليس هناك بديل للطالب الزائر عن الجلوس إلى مائدة العشاء مع عائلة في الخارج، وليس هناك بديل عن اللقاءات الحقيقية بين الناس القائمة على التفاعل الشخصي."
وذكرت سوننشاين أنه ليس في وسع كل الطلاب في العالم الاستفادة من الاتصال عبر الإنترنت والتبادل الافتراضي. لكنها أضافت أن المجال مفتوح لكلا الأمرين- التبادل الفعلي والافتراضي- وكلاهما يفيد الآخر ويستفيد منه بطريقة عميقة. نحن بحاجة لكل منهما على حد سواء، كما أننا بحاجة للاستثمار في كليهما."
وأوضحت أن برنامج التبادل 2.0 يعمل باعتباره امتدادًا للدبلوماسية العامة الأميركية لأنه يمكن أن يساعد في الحفاظ على علاقات بنيت في البداية على أساس برامج التبادل القائمة على أرض الواقع، وجهًا لوجه.
وقد أعلنت سوننشاين عن إطلاق وحدة التبادل الافتراضي في وزارة الخارجية، والتي تهدف إلى فتح قنوات بين الشباب الأميركي ونظرائه في جميع أنحاء العالم. ومن المقرر أن تستضيف الوحدة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الجاري معرضًا افتراضيًا للكليات والجامعات على مدى دورة مدتها 24 ساعة من شأنها أن تسمح لممثلي حوالى مئتي كلية وجامعة بتقديم معلومات عن مؤسساتهم التعليمية للطلاب المحتملين الذين يرغبون في الدراسة في الولايات المتحدة.
كما أشارت أيضًا إلى أن وزارة الخارجية بدأت مؤخرًا سلسلة من التجمعات التقنية (TechCamps) للشباب لتعليم الشباب في جميع أنحاء العالم مهارات المعرفة الرقمية. وقد شارك في التجمع الأول، الذي عقد في واشنطن في شهر آب/أغسطس، الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و23 عامًا من كل من مصر وإندونيسيا والهند وغانا وكينيا وماليزيا وموزمبيق والفلبين وروسيا وتايلاند وتركيا. كما عقد تجمعان آخران للشباب في باكستان وبنغلاديش.
وخلصت سوننشاين إلى القول إنه " كلما أشركنا الناس ودفعناهم إلى أن يصبحوا عناصر منتجة، ويحققوا تطلعاتهم، كانت الفرص التي سيسعون من خلالها إلى مستقبل مشترك يعمه السلام والرخاء أفضل."


Read more: http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/article/2012/10/20121016137555.html#ixzz2XlwX0XHd

أوباما يؤكد على الدبلوماسية لحل القضية الإيرانية



أوباما يؤكد على الدبلوماسية لحل القضية الإيرانية
أوباما يؤكد على الدبلوماسية لحل القضية الإيرانية
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الدبلوماسية هي الطريق الأفضل لحل القضية الإيرانية وذلك خلال برنامج الحزب الديمقراطي الذي نشر بعد بدء أعمال مؤتمر الحزب بولاية كارولينا الشمالية.
وفي ذات الوقت أشار برنامج الحزب الذي نشرته اللجنة التنظيمية للمؤتمر الليلة الماضية إلى أن "النافذة" للحل الدبلوماسي لن تكون مفتوحة إلى الأبد.
وأكد البرنامج أن "واشنطن تسعى حاليا إلى الضغط على ايران بكافة الطرق لإرغامها على تنفيذ التزاماتها ومن أجل الحيلولة دون حصولها على أسلحة نووية."
يذكر أن مؤتمر الحزب الديمقراطي، الذي بدأ أعماله في شارلوت بولاية كارولينا الشمالية يوم امس الاثنين 3 سبتمبر/أيلول، سيعلن خلاله عن ترشيح الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن لانتخابات الرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي.
كما أضافت الوثيقة أن الولايات المتحدة بالتعاون مع أوروبا وروسيا والصين حققت تقدما كبيرا في تشديد الحظر الاقتصادي على ايران، واشارت إلى أن أوباما سيواصل نفس السياسة بعد إعادة انتخابه في منصب الرئيس حتى تثبت طهران للمجتمع الدولي الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
وتاتي تاكيدات ادارة اوباما على قناعتها باتخاذ الدبلوماسية، في وقت اتهم نتنياهو إدارة الرئيس باراك أوباما بعدم ممارسة ضغوط ناجعة على إيران واللجوء بدلاً من ذلك إلى الضغط على إسرائيل.
وتعمقت الخلافات بين واشنطن وتل ابيب وتدهورت العلاقات بينهما إلى درجة حضيض جراء تصريحات وقرارات حكومة نتانياهو احادية الجانب التي أضرت ببرامج ادارة اوباما في تعاملها مع قضايا المنطقة بينما استهدفت الصحف الاسرائيلية سمعة الرئيس الاميركي من الحزب الديمقراطي قبيل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وتروج ضعف الرئيس اوباما في سياسة اميركا الخارجية وتدعم المرشح الجمهوري مت رومني.
وترى محافل سياسية بانه اذا ما تبين في 6 نوفمبر بان اوباما يبقى في البيت الابيض، فانه يتعين على نتنياهو أن يجد ملجأ يحميه من انتقام الرئيس الاميركي في ولايته الثانية.

السبت، 29 يونيو 2013

الدبلوماسية الرقمية



قبل أن تتوقف صفحتي على الفيس بوك بقليل صباح أمس السبت، قرأت رسالة كانت إحدى الصديقات قد عممتها تقول فيها: «أرجو ممن يمتهنون الكلام فقط.. وبهذه الفترة بالذات.. أن يخرسوا.. وينتبهوا لأمورهم الشخصية.. فهي أولى باهتمامهم.. ودعونا نحن ومواقفنا.. لأن الموقف الحقيقي يكون على أرض الواقع.. وليس بأن نصرح به هنا.. وشكراً».
أعترف أنني قد مت مع من استشهدوا وقلقت مع من قلقوا وتألمت مع من تألموا وأملت مع من أملوا، لكنني أود أن ألفت انتباه الشباب السوريين إلى أن الضباع تتربص بسورية من كل الجهات، ورغم أن كل نقطة دم سفكت أغلى عندي من كنوز الدنيا برمتها، إلا أنه لا يجوز أن نستخدم تلك الدماء الزكية، بعلمنا أو دونه، كحجة لسفك المزيد من الدم الزكي.
أمضيت النصف الأول من نهاري في قراءة دراسة من ستة أجزاء منشورة على موقع جريدة «نيويورك تايمز» بقلم جيسي ليشتنشتاين. الدراسة تدور حول تجربة دبلوماسيين أميركيين يعتبران من مؤسسي «الدبلوماسية الرقمية»، هما جارد كوهين وأليك روس، اللذان شكلا فريقاً غير مسبوق في وزارة الخارجية الأميركية، يعتبر «قفزة في الشكل وفي الإستراتيجية» هدفه «تعزيز الجهود الدبلوماسية التقليدية وتطوير حلول سياسية مبنية على التقنية، وتشجيع الناشطين في الفضاء الرقمي».
يقول الباحث إنه بناء على اقتراح من هذا الفريق أدرجت وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون «حق الاتصال» ضمن حقوق الإنسان الأميركي، وأجندة السياسة الخارجية. وقد اعتبر هذا «زواجاً جدياً بين وادي السيليكون ووزارة الخارجية الأميركية».
يرى الباحث أن «تقنيات الاتصال باتت على علاقة لا تنفصم مع تحديات السياسة الخارجية وكمثال على فعالية الدبلوماسية الرقمية يورد قضية الإيرانية ندا آغا سلطان التي استأثرت باهتمام العالم برمته من خلال نشر مقطع فيديو عنها في اليوتيوب، وقد وصف كوهين ذلك الفيديو بأنه «أهم فيديو ناقل للعدوى في عصرنا»، وقال للمشرف على الموقع: «إن اليوتيوب هو بطرق كثيرة، أفضل من أي مخابرات يمكن أن نحصل عليها، لأنه يوضع من المستخدمين في إيران».
ويقر الباحث بأن الحكومة الأميركية رفعت جانباً من الحظر عن تصدير بعض وسائل الاتصال إلى إيران لتمكين الناس من استخدامها، لما فيه خدمة الدبلوماسية الرقمية الأميركية. يقول بالحرف: «وقد بدأت وزارة الخارجية الأميركية مؤخراً بقطع الدعم عن بعض الجماعات الناشطة خارج إيران لنشر الديمقراطية، وبدأت تركز على دعم الناس بتقنيات الاتصال التي تسهل التواصل بين المنشقين داخل إيران».
لكن ليس من إجماع حول الدبلوماسية الرقمية، فالأكاديمي يفغيني موروزوف الأستاذ في جامعة جورج تاون يخاطب وزارة الخارجية الأميركية بقوله: «أنتم في الواقع فقدتم السيطرة على الرسالة، وإذا كنتم تعتقدون أنكم تسيطرون على الرسالة، فهذا يعني أنكم لم تعودوا قادرين على فهم ما يجري».
ثمة تفصيل مهم ورد في الدراسة سأترجمه حرفياً: «انتزع كوهن نفسه من إنكلترا وانطلق في رحلة طويلة إلى مختلف أنحاء سورية ولبنان والعراق وإيران، حيث كان يتفاعل عن قرب يومياً مع جيل الشباب الذين يتواصلون بالوسائل الاجتماعية والتقنيات اللاسلكية».
أعترف لكم أنني لا أشك ببراءة الصديقة التي كتبت الكلمات السابقة على الرغم من وجود نزعة قمعية فيها، والحق أن النزعة القمعية ازدادت مؤخراً لدى بعض الأبرياء من ناشطي الفيس بوك، لذا أود أن ألفت الانتباه إلى أن حماستنا البريئة وغيرتنا الوطنية الحقيقية قد تأخذنا، إذا لم ننتبه، إلى حيث لا نريد.

27/03/2011
حسن م يوسف

إليك روس. سفير الدبلوماسية الرقمية




المصدر:الأهرام الإقتصادى

لعشرات السنين ظلت الدبلوماسية الامريكية وراء الابواب المغلقة كان ذلك قبل الفيس بوك، توتير، يوتيوب. واليك روس كبير مستشاري وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون لشئون الابتكار، علي مدار العامين الماضيين عمل روس 39 عاما علي ادماج تلك المنصات الرقمية في الحياة اليومية للدبلوماسين الامريكيين والان، عشرات من سفراء الولايات المتحدة في جميع انحاء العالم يستخدمون الفيس بوك وتوتير والخارجية الامريكية تفخر بأن لديها حسابات تويتر بتسع لغات اجنبية وهذه التكنولوجيات كما يقول روس توفر للولايات المتحدة ادوات جديدة للمارسة "القوة الذكية" لدعم مصالحها.
جهود روس تعتبر عاملا رئيسيا في أجندة كلينتون التي تهدف الي تسخير تكنولوجيا الاتصالات وشبكات المعلومات لمواجهة التحديات الكبري علي الساحة الدولية: مساعدة الحركات الديمقراطية، تقديم الاغاثة لمناطق الكوارث، التخفيف من حدة الفقر، وعلي سبيل المثال استخدام مسئولي وزارة الخارجية برامج الرسائل النصية في جمع اموال التبرعات وتنسيق المساعدات عقب الزلزال في هايتي كما انهم تمكنوا من رسم خريطة الكترونية للالغام الارضية في كولومبيا، والآن يجري العمل علي ابتكار نظم للدفع بواسطة الهواتف المحمولة لمساعدة منكوبي مجاعة شرق افريقيا.
وربما ابرز مثال علي تأثير الشبكات الرقمية هو ما حدث في الشرق الاوسط حيث لعبت دورا حاسما في مساعدة ثوار الربيع العربي ضد الحكام الطغاة كما حدث في تونس ومصر وهو السبب الذي من اجله حاولت الانظمة الديكتاتورية في بلدان مصر، سوريا، الصين، ومؤخرا ليبيا ـ قطع الاتصالات عن طريق اغلاق شبكة الانترنت تماما.
وهذا الأمر ادانته كلينتون وكانت في وقت سابق من هذا العام قد اعلنت عن مبادرة بقيمة 30 مليون دولار لدعم الناشطين الرقميين والدفاع عن حرية الانترنت، هذه المبادرة رفض روس التصريح عن تفاصيلها لكنه قال انها لدعم التكنولوجيات وتدريب الناشطين الرقميين حتي يتمكنوا من ممارسة حقوقهم المعترف بها دوليا بما في ذلك حرية التعبير.
البرنامج المذكور لم يلاق ترحيبا من قبل جميع اللاعبين علي الساحة الدولية، وهنا يقول روس إنه كانت هناك ردود فعل سلبية قوية من روسيا وايران والصين وبلدان أخري لا تتمتع بنفس قدر الحرية المتوافر في بلاده وتحديدا الصين تواجه تحديا كبيرا في السيطرة علي تدفق المعلومات عبر الانترنت مع وجود ما يزيد علي 400 مليون مستخدم للشبكة، ولكن مستقبل الانترنت في الصين سوف يتحدد بناء علي الشباب دون سن 25 عاما الذين ينشأون في العصر الرقمي ويذكر أن كلينتون قد اثارت غضبا شديدا العام الماضي عندما حثت الشركات الامريكية علي الانضمام الي جوجل في مقاومة الرقابة علي مواقع شبكة الانترنت.
وقد اثار الاستخدام الشرير للتكنولوجيا من قبل الانظمة الاستبدادية انتقادات ضد نظرة روس وزملائه عن تأثير التكنولوجيا علي نشر الديمقراطية وفي رأي البعض أن حرية الانترنت تقل يوما بعد يوم بسبب تدخل الحكومات والشركات لحماية مصالحهم حتي إنهم وصفوا حرية الانترنت بانها تفكير ساذج وغير واقعي.
من جانبه يؤكد روس علي أنه لا يري شبكات المعلومات مدينة فاضلة ويقول إن الحكومات التي تحاول استخدام هذه الشبكات في السيطرة علي الناس إنما تسبح ضد تيار التاريخ. وهذا الرأي يعبر عن جوهر موقف روس بأن التكنولوجيا هي مجرد أداة يمكن استخدامها من اجل اهداف نبيلة أو شريرة وفي النهاية الأمر يرجع الي الناس ليقرروا كيفية استخدامها.
اليك روس بعد تخرجه في عام 1994 من جامعة نورث وسترن وحصوله علي درجة البكالوريوس في التاريخ انتقل الي بالتيمور حيث عمل استاذا. درس لمدة عامين ثم شغل منصب المساعد الخاص لرئيس مؤسسة المشاريع للتطوير العقاري حيث ركز علي تطوير الاعمال والتكنولوجيا وعلي وضع استراتيجيات مبتكرة لجمع التبرعات.
في عام 2000 شارك روس في تأسيس "اقتصاد واحد" وهي منظمة عالمية غير ربحية تستخدم اساليب مبتكرة لاستغلال التكنولوجيا والمعلومات في مجالات التعليم، التوظيف، الرعاية الصحية، وقضايا أخري ملحة بالنسبة لذوي الدخل المنخفض.
خلال حملة باراك اوباما الانتخابية عام 2008 لعب روس دورا رئيسيا في تطوير خطة اوباما للتكنولوجيا والابتكار. في عام 2009 انضم الي وزارة الخارجية. ومن موقعه ككبير مستشاري وزيرة الخارجية لشئون الابتكار دافع وبنجاح عن ادوات جديدة للدبلوماسية الرقمية وحاليا يقود روس مفاوضات تتعلق بالقضايا التكنولوجية مع بلدان مثل العراق، المكسيك، الكونغو، هايتي.
-----------------------------------------------------------------------------------------

ما هي الدبلوماسية الرقمية؟



يحاول البعض إقناع أنفسهم بأن الربيع العربي إنما هو نتيجة مؤامرة دولية وليس ثورة مجتمعات تعاني منذ عقود طويلة.ولكن هذا لا يمنع من تسليط الضوء على ما بات يعرف باسم "الدبلوماسية الأمريكية الرقمية" ... فهل تقف هذه الدبلوماسية وراء ثورات العالم العربي ؟
وليد عباس(نص)

أنصار الرئيس المصري السابق «حسني مبارك» أو فلول النظام السابق، كما يسمونهم في مصر، يستخدمون نظرية المؤامرة بصورة مستمرة لتبرير اشتعال ثورة 25 من يناير، ويتهمون شباب الثورة، وخصوصا حركة شباب السادس من إبريل بالعمالة للخارج، وبأنهم تلقوا دورات تدريبية خاصة في الولايات المتحدة لتحريك وتعبئة الرأي العام عبر شبكات التواصل الاجتماعي، «فيس بوك» و«تويتر» .
تفسير غير مقنع، ذلك إن ثورات بهذا الحجم وهذا العمق لا تنفجر نتيجة لمؤامرة أيا كانت هوية وقدرات القائمين عليها، إلا أن السؤال مطروح على مستوى آخر، هل تمارس الولايات المتحدة ما بات يعرف "بالدبلوماسية الرقمية" ؟
في 9 من يونيو / حزيران عام 2009، أجل «تويتر» عملية صيانة لشبكته لكي لا يعيق رسائل المتظاهرين الإيرانيين، وذلك بناء على طلب «جاريد كوهين» أحد كبار موظفي الخارجية الأمريكية الذي يعتبر مع «آليك روس» مستشار وزيرة الخارجية صاحبي مشروع تطوير العمل الدبلوماسي الأمريكي في أوساط الإنترنت، وإذا كانت الدبلوماسية التقليدية تقوم على الاتصال بالحكومات، فإن «آليك روس» يؤكد أنه يحاول دوما تجنب الشخصيات الرسمية معتبرا أن الأدوات المعروفة لم تعد كافية، وأن "الدبلوماسية الرقمية" تقوم على العمل مع الفاعلين الحقيقيين في المجتمع، بل ومع الفاعلين الخفيين، كما يقول، والأمر ليس مجرد أفكار يرددها البعض وإنما هو مشروع رسمي يحمل اسم «21st Century Statecraft»، أو فن الحكم في القرن الحادي والعشرين، مشروع ولد رسميا في بداية عام 2010 بعد تحضيرات استغرقت أكثر من سنة، عندما نظم «جاريد كوهين» قمة التحالف من أجل حركة الشباب، ضمت حوالي 17 حركة تسعى للتغيير في بلادها وتعمل عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، قمة بحثت قضايا إجرائية محددة مثل كيفية إخفاء الهوية على الإنترنت واستخدام «فيس بوك» بصورة آمنة وإقامة مدونات تدعو للتغيير، وشارك في هذه القمة حركة شباب 6 من إبريل المصرية وحركة 20 من يناير المغربية وحركة الشباب الليبية المعارضة، والسلطات العربية لم تجهل هذه التحركات وحصلت أجهزة مخابراتها منذ اللحظات الأولى على كافة وثائق هذه القمة، دون فائدة كبيرة كما أثبتت الأحداث بعد ذلك.
طرفان سيقفزان على هذا الموضوع، الفلول في مصر وفي أي بلد عربي آخر ليقنعوا أنفسهم أن سبب هزيمتهم هو مؤامرة دولية، وأيضا بعض التوجهات العنصرية في الغرب التي تؤمن أن العرب جنس متخلف وعاجز عن الثورة من أجل الحرية والديمقراطية، وينسى هؤلاء أن القصة بالنسبة لمصر على سبيل المثال تمتد إلى 30 عاما مضت، إن لم نقل إلى سبعة آلاف سنة مضت، عندما لم يكن هناك الإنترنت أو «الفيس بوك».
Kaynak: France 24
-----------------------------------------------------------------------------------------

الصين تسقى أمريكا من نفس كأس «الحرب الإلكترونية»



جريج أوستن
ترجمة: ابتهال فؤاد
سجّل الرئيس باراك أوباما قلقه الشديد فى خطابه الأول حول حالة الاتحاد بشأن الهجمات السيبرانية (الإلكترونية) التى سماها بـ«أعدائنا». جاءت تصريحاته فى الـ12 من فبراير الجارى بعد أيام من تسرُّب معلومات من المخابرات المركزية الأمريكية، وجاءت تقديرات المخابرات على أن السبب فى ذلك هو الصين، مجددا، باعتبارها الأكثر خطورة وتهديدا فى مجال هجمات القرصنة الإلكترونية.
أوصى بعض من مستشارى الرئيس أوباما باتخاذ قرار قاسٍ لإرسال إشارة واضحة إلى الصين لتقوم بتغيير أساليبها. ولكن حتى إن قام الأمريكيون بالرد على تلك الهجمات، فمن غير المرجح أن ترد الصين كما يأملون. سيستمر التجسُّس، وعلى الأرجح على نحو أكثر حدة، بغضّ النظر عما تفعله الولايات المتحدة.
واحدة من الشكويين الموجهتين ضد التجسس الصينى هى أن المنظمات، الخاصة والحكومية، تقوم بسرقة أسرار التصميمات من الشركات الغربية على نطاق واسع، على الرغم من تعارض سرقة حقوق الملكية الفكرية مع القانون المحلى للصين والالتزامات التعاهدية الدولية فى المنطقة لأكثر من عقد من الزمن، بالإضافة إلى أن الجهود الأخيرة التى قامت بها الصين لاحترام تعهداتها كانت كبيرة للغاية، هذا إذا أخذنا فى الاعتبار أنها لم يكن لديها مثل هذه القوانين فى تاريخها. ولكن فى الصين نكتة تقول إن المحاكم الصينية وُجدت لتخسر الشركات الأمريكية قضاياها المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
تهديدات الأمن القومى، هى الشكوى الرئيسية الثانية، التى تختلف عن سرقة حقوق الملكية الفكرية، وتعطى صورة واضحة عن المحك الذى تقف عنده الصين فى هذه المواجهة الدبلوماسية المتصاعدة بشأن التهديدات الإلكترونية.
تؤكد إدارة أوباما أن الصين تستخدم أنواعًا مختلفة من «المجسات السيبرانية» التى تتراوح بين المجسات البسيطة المستخدمة لمحو المواقع على شبكة الإنترنت، والحرمان من الخدمة، والتجسس، والتدمير، وتحتل مناصب معيَّنة داخل شبكة المعلومات الخاصة بالبنية التحتية للولايات المتحدة بحيث يمكنها أن تتداخل معها إذا ما أصبحت المواجهة العسكرية على تايوان وشيكة.
بالنسبة إلى المخطّطين فى الصين، قد يُنظر إلى هذا النشاط على أنه لا يختلف عن ذلك النوع المتعلق بتخطيط الطوارئ والعمليات الإلكترونية التى تتولاها الولايات المتحدة نحو الأهداف العسكرية الصينية والبنية التحتية الحيوية.
قام المحللون العسكريون الصينيون والزعماء بدراسة استخدام الولايات المتحدة للهجمات السيبرانية ضد البنية التحتية الحيوية منذ أن ظهرت تقارير غير مؤكَّدة تتعلق بهجمات الولايات المتحدة فى عام 1999 ضد إمدادات الكهرباء وأنظمة الهواتف فى صربيا.
تلونت وجهة نظر الصين أيضا باعتماد القيادة الشديدة على أجهزة المخابرات والقوات المسلحة والمسؤولين الرئيسيين عن التجسس من أجل الاستقرار السياسى.
مع ذلك، هناك حالة من الريبة تسود الصين تتعلق بتوقعات الولايات المتحدة من أن تقوم الصين برفض مبدئى للتجسس الإلكترونى العسكرى. سيجادل الصينيون بأن الولايات المتحدة تقوم بهذا، وكذلك يجب على الصين أن تظن ذلك أيضا. هناك التزام فى الصين بفكرة أنه من وجهة نظر الاستعداد العسكرى فى عصر المعلومات، يجب أن تكون قادرة على استخدام المنافع السيبرانية، إن استطاعت ذلك، لتعطيل البنية التحتية الحيوية للخصم، الذى تعتمد عليه الحملة العسكرية. ففى نوفمبر الماضى، أعلنت القيادة الصينية أنها سوف تعجل بتطوير تكنولوجيا المعلومات لأغراض عسكرية.
لدى المستشارين العسكريين فى الصين حاليا قضية سهلة يمكن تبنّيها. لماذا ينبغى للصين أن تتخلى عن عملياتها الطارئة غير القاتلة والمتعلقة بالهجمات الإلكترونية المحتمَلة على البنية التحتية الحيوية فى الوقت الذى تسعى فيه الولايات المتحدة نفسها لخيار الهجوم الإلكترونى؟
يعتقد المخططون العسكريون الصينيون أنهم سيشنُّون فقط هجوما إلكترونيا على البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة فى حالة وقوع اشتباك عسكرى وشيك واسع النطاق من الولايات المتحدة على تايوان. فى حين أن الأمريكيين لا يمكنهم الحصول على ثقة مماثلة، ويعتبر قلقهم مشروعا، هذا هو تصور الصينيين الذى يشكل استجابات الصين.
لا يساعد هذا الوضع المحيِّر القضية الأمريكية: سرقة حقوق الملكية الفكرية، وتهديدات الأمن القومى. يأتى هذا الارتباك بسبب تقدير البعض فى الولايات المتحدة الأمريكية أن الصين لديها سياسة واضحة عن تآكل القوة الاقتصادية الوطنية الأمريكية من خلال التجسس الإلكترونى واسع النطاق. ويقدم ذلك على أنه شكل من أشكال الحرب الاقتصادية، نقطة الخلاف التى يتنازع عليها المحللون الأمريكيون.
من الضرورى أن يكون للصين سياسة استخدام أى وسائل متاحة، بما فى ذلك جمع المعلومات الاستخباراتية السرية، لتحسين التكنولوجيا الخاصة بها وقوتها الاقتصادية. وبعد كل شىء، يجب أن تتجنب حظر تصدير تكنولوجيا الولايات المتحدة العالية فى المنطقة من أجل الصين. ولكن يقول المسؤولون الصينيون، ويتفق معظم الاقتصاديين الأجانب، إن الصين لديها مصلحة كبيرة فى استقرار وانتعاش اقتصاد الولايات المتحدة.
لدى الولايات المتحدة سبب وجيه وعاجل لتجادل من أجل الاستقرار الاستراتيجى فى الفضاء الإلكترونى. وللعمل من أجل هذا الهدف مع الصين باعتبارها شريكا لا مفرّ منه، ستحتاج الولايات المتحدة إلى تقديم مبررات حول التجسس الإلكترونى لتحقيق رؤية مترابطة، وعالم رقمى مترابط.