بقلم جين مورس | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال | 16 تشرين الأول/أكتوبر 2012
واشنطن،- تقول تارا سوننشاين، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة، إن من أجل أن تكون الدبلوماسية العامة فعّالة حقًا في العالم المعاصر، فإنها بحاجة إلى وسائل الإعلام الإجتماعية.
فى تصريحات معدّة سلفًا لها أمام معهد السلام الأميركي في واشنطن يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر، قالت سوننشاين "إنْ لم ننضم إلى هذا المجال الحيوي، فسنصبح خارجين عن السياق" والأهم من ذلك، سوف نفقد الفرصة لمساعدة المزيد من المواطنين على أن يصبحوا متمكنين، ولدعم تطلعاتهم الأكثر إيجابية وإنتاجًا، وبالطبع، الأكثر سلميةً كذلك."
وأضافت أنه "من خلال تسخير وسائل الإعلام الاجتماعية، فإنه يمكننا تعميق أثر ونوعية دبلوماسيتنا العامة في كل مكان. بيد أننا أيضًا يمكن أن نصل إلى الناس الذين في أشد الحاجة إليها. إنني أتحدث عن أولئك الذين يصطدمون بالتحديات الجغرافية أو تجابههم القيود السياسية."
وزادت سوننشاين قائلة "إن هناك عددًا كبيرًا للغاية من الناس الذين يتوقون للتفاعل الاجتماعي. ولكن لا سبيل على الإطلاق لأن نكون على اتصال مباشر مع جزء ولو صغير منهم. إن التكنولوجيا الافتراضية تعطينا القدرة على توسيع نطاق فرص مشاركتنا على نحو واسع."
سوننشاين كانت واحدة من المتحدثين في مؤتمر للمعهد بعنوان "التبادل 2.0 - علم التأثير وحتمية التنفيذ." وضمت هذه الفعالية صنّاع القرار والباحثين وخبراء التعليم ومنفذي البرامج في مؤتمر "التبادل 2.0 (على الإنترنت الحديثة)"، وذلك لبحث تضمين البرامج التي تستعين بالتكنولوجيا في المناهج الدراسية ليتسنى استخدامها في التبادلات التعليمية الدولية.
ولكن سوننشاين، التي عملت منذ سنوات في الصحافة التقليدية، أوضحت أن وسائل الإعلام الاجتماعية وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة لن تحل محل التفاعل التقليدي والتواصل الشخصي وجهًا لوجه.
وقالت وكيلة الوزارة إنه "مهما تطورت التكنولوجيا لدينا، فليس هناك بديل للطالب الزائر عن الجلوس إلى مائدة العشاء مع عائلة في الخارج، وليس هناك بديل عن اللقاءات الحقيقية بين الناس القائمة على التفاعل الشخصي."
وذكرت سوننشاين أنه ليس في وسع كل الطلاب في العالم الاستفادة من الاتصال عبر الإنترنت والتبادل الافتراضي. لكنها أضافت أن المجال مفتوح لكلا الأمرين- التبادل الفعلي والافتراضي- وكلاهما يفيد الآخر ويستفيد منه بطريقة عميقة. نحن بحاجة لكل منهما على حد سواء، كما أننا بحاجة للاستثمار في كليهما."
وأوضحت أن برنامج التبادل 2.0 يعمل باعتباره امتدادًا للدبلوماسية العامة الأميركية لأنه يمكن أن يساعد في الحفاظ على علاقات بنيت في البداية على أساس برامج التبادل القائمة على أرض الواقع، وجهًا لوجه.
وقد أعلنت سوننشاين عن إطلاق وحدة التبادل الافتراضي في وزارة الخارجية، والتي تهدف إلى فتح قنوات بين الشباب الأميركي ونظرائه في جميع أنحاء العالم. ومن المقرر أن تستضيف الوحدة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الجاري معرضًا افتراضيًا للكليات والجامعات على مدى دورة مدتها 24 ساعة من شأنها أن تسمح لممثلي حوالى مئتي كلية وجامعة بتقديم معلومات عن مؤسساتهم التعليمية للطلاب المحتملين الذين يرغبون في الدراسة في الولايات المتحدة.
كما أشارت أيضًا إلى أن وزارة الخارجية بدأت مؤخرًا سلسلة من التجمعات التقنية (TechCamps) للشباب لتعليم الشباب في جميع أنحاء العالم مهارات المعرفة الرقمية. وقد شارك في التجمع الأول، الذي عقد في واشنطن في شهر آب/أغسطس، الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و23 عامًا من كل من مصر وإندونيسيا والهند وغانا وكينيا وماليزيا وموزمبيق والفلبين وروسيا وتايلاند وتركيا. كما عقد تجمعان آخران للشباب في باكستان وبنغلاديش.
وخلصت سوننشاين إلى القول إنه " كلما أشركنا الناس ودفعناهم إلى أن يصبحوا عناصر منتجة، ويحققوا تطلعاتهم، كانت الفرص التي سيسعون من خلالها إلى مستقبل مشترك يعمه السلام والرخاء أفضل."
Read more: http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/article/2012/10/20121016137555.html#ixzz2XlwX0XHd
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق